Skip to main content
Submitted by Maryam Nazek on October 15, 2020

 أسيد صبحة هي قشور

 

دفلى تجود بزهرها في فتنةٍ *** ملأت قلوب العاشقين حبورا
من لونها صاغوا رهيف صبابةٍ *** والجذع يقعي في المرار أسيراً
كالثغر يبسم والفؤاد مهشمٌ *** والحزن أنشب في الشغاف حرورا
فالناس تحسبه سعيداً هانئاً *** أفلا خبرتم قلبه المقرورا!
أفلا علمتم أن بسمته التي *** يُبدي تُخبئ في الفؤاد سعيراً
كالقابضين على جمار كفافهم *** يخفون عوزاً منهكاً وثبورا
لا يسألون الناس إلحافاً ولا *** يرجون من سؤلٍ لهم قطميراً
فيظنه الحمقى غنياً مكنزاً *** فيعيش عمراً بائساً وفقيرا
فالثوب يخدع والقشور لواحظ *** حتى تخال الابتسام سرورا
أفلا رأيتهم أن بسمة هازئ *** من جور دنياكم تبينُ حبوراً
أو أن شر بليةٍ يدعو إلى *** بعض التبسم إذ يكون مريرا
فالابتسام بغير صنوان ترا *** فيها التباين والجنوس غزيرا
لا تخدعنَّكَ بسمةٌ بهدوئها *** كهدوء عمقٍ للمياه غزيراً
حتى الليوث إذا بدت في بسمةٍ *** تخفي سليقاً للطباع خطيرا‏

 

 

 

المصدر:الدستور 

News Category
Image